السبت، 9 يوليو 2011

انواع هجر القرءان الكريم

ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد خمسة أنواع من هجر القرآن الكريم نسال الله سبحانه وتعالى ان لا نكون منهم .


أحدها : هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه .

والثاني : هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به .

والثالث : هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم .

والرابع : هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه .

والخامس : هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به ، وكل هذا داخل في قوله تعالى : { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} [الفرقان3] وإن كان بعض الهجر أهون من بعض .

الأحد، 12 يونيو 2011

قصص وحالات واقعية الخادمة السيدة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد الذي أرسل للثقلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المحشر والدين .إن المعاناة التي تعيشها بيوت المسلمين أصبحت كثيرة بسبب الخادمات هذا الشر المستطير الذي استشرى وانتشر في بيوتنا حتى أننا أصبحنا لا نستغني عنهن في بيوتنا ولا يوجد بيت من بيوتنا ا إلا وفيه خادمة أو خادمتين وبعض البيوت فيها أربع وخمس وهؤلاء الخادمات قد جئن من بيئات مختلفة وعقائد مختلفة لما نحن عليه بل وأسلوب عيش مختلف وعندما تصل إلى بلادنا نسلمها قيادة بيوتنا ونسلمها زمام البيت وصمام البيت وهو مطبخنا وهكذا تبدأ مرحلة العذاب الذي تعيشه ربة البيت أو أحد أبناء البيت أو أحدى البنات وكم هي القصص التي قرأنا عنها في الصحافة وكم هي المآسي والتي حدثت وعايشتها بكل تفاصيلها في كثير من الحالات التي قمت بعلاجها وكلها بسبب الخدم في البيوت وعلى سبيل المثال وليس الحصر واحدة من البنات اتصلت علي وهي من أسرة معروفة ومرموقة وقالت يا شيخ  أهلي كلهم فيهم بلاء قلت هدئي نفسك واشرحي حتى افهم المشكلة .
قالت استقدمنا خادمة من اندونيسيا وبعد وصولها إلى بيتنا الوالدة أعطتها ملابس من عندنا وطلبت منها أن تدخل لتغتسل كما هي عادة الوالدة عند مجيء أي خادمة جديدة وبالفعل دخلت ونظفت نفسها وخرجت وأخذناها إلى غرفتها لنعرفها لتكون على علم بها والمفاجئة كانت كبيرة ثاني يوم يا شيخ أن الوالدة عندما أفاقت من النوم ذهبت و أخضرت (طاولة) توضع للضيوف يجلسون عليها ووضعتها في صدر المجلس وأحضرت الخادمة وقالت لها اجلسي هنا وقالت لها تريدين شاي أو قهوة قالت الخادمة أريد شاي فدخلت الوالدة المطبخ وصنعت الشاي وأحضرته للخادمة وضيفتها تقول الفتاة كل هذا وأنا مستغربه من تصرفات الوالدة حيث أني أعرف أمي لا تدخل المطبخ ولا تسوي أي عمل من أعمال المطبخ لان طول حياتنا والخدم في بيتنا فقلت يمكن الوالدة تريد أن تقوم بواجب الضيافة وحتى هذه لم تدخل في مخي هذا وفي اليوم الثاني من حضور هذه الخادمة وفي اليوم الثاني نفس الشيء بل وجدت أن كل أهل البيت يقدمون الخدمة للخادمة والخادمة منذ أن أفاقت من النوم جلست على  الاريكة والطاولة التي لم ترفع من مكانها بطلب من الوالدة حيث قالت لا ترفعوا هذه الطاولة
من مكانها حتى تجلس عليها الخادمة حتى والدي أصبح يخدم الخادمة وأخواتي بل أصبح كل من في البيت يقوم على خدمة هذه الخادمة حتى الخدمات السابقات القدامى وأصبحت مستغربة لهذا الأمر وكل ما تحدثت مع الوالد أو الوالدة ما هذا الذي يحدث أراهم يردون على وبعنف وحدثت بيني وبينهم مشاكل كثيرة بسبب هذا الموضوع لأنه أمر غير طبيعي أصبحت منبوذة في البيت وأصبح الكل ضدي وأصبحت كلمتي ثقيلة عليهم وكل ما افتح هذه السيرة يقولون مالك شغل ليس لكي علاقة في الأمر نحن راضين وقد ضاق بي الأمر حسب كلام الفتاة فعندما لم تجد حل أو وسيلة كي توقف هذه المهزلة حيث اتهمت بأنها مريضة لذا قررت الاتصال بي ..عندها كلمت والدها وعندما تحادثت معه قال يا شيخ  هذه البنت تعبانه ونريدك تقرأ عليها فقلت له خلاص احضرها وبالفعل احضرها عندي فلم أجد عندها شيء مما أعالجه من هذه الأمراض لكن وجدت أن الفتاة حالتها النفسية متردية لما واجهت من أهلها وأحوالهم والوضع الذي وصل إليه أهلها وبحضور والدها فتحت الموضوع أمامه وقالت لي أنت احكم بيننا يا شيخ  هل هذا الوضع صحيح أو طبيعي وبالطبع قلت لهما أن الوضع غير سليم لأننا عندما نحضر خادمة في بيوتنا إنما نحضرها من أجل أن تقوم على خدمتنا وليس نحن نقوم على خدمتها وخاصة إذا كانت الخدمة بهذه الطريقة التي تقوم بها هذه الأسرة فشرحت لوالدها بان الوضع غير سليم وطلبت منه إحضار أفراد الأسرة لكي أقرأ عليهم وأفحص إذا كان لديهم إصابات لا سمح الله استجاب الوالد لهذا الطلب وفعلا بعدها بكذا يوم أحضرهم جميعا وهنا كانت المفاجأة حيث وجدت أنهم جميعا عليهم تأثير وآثار حيث تأثروا بعد قراءتي عليهم وهكذا استمروا في الحضور لعدة جلسات علاجية ومجرد أن تحسنت حالتهم تغيرت معاملتهم للخادمة وأصبحوا يعاملونها كخادمة وأصبحت تقوم بخدمتهم بدلا من أن يخدمونها وطلبت منهم إن يرحلونها لبلدها وفعلا قاموا بتسفيرها وهنا حدثت مفاجأة أخرى حيث أن هذه الفتاة التي كانت سليمة وكانت ضد هذه المهزلة قد أصيبت هي وأصبحت حالتها سيئة بالأمراض التي تصيب الأنفس البشرية وهكذا بدأت معها مرحلة علاج استمرت عدة أشهر حتى من الله عليها بالشفاء ومن هذا المنطلق نعلم كم هي البيوت تعاني وكم من الأسر تشتت وكم من البيوت خربت بسب هؤلاء الخدم الذين عاثوا في بلاد المسلمين فسادا فكم من ابن عشقته خادمة وتمرد على أهله وذهب إلى اندونيسيا لكي يتزوج خادمة كانت تعمل لديهم وكم من زوج تزوج خادمته ولحقبها كفيلها ورب الأسرة لبلادها كي يتزوج منها وكم من بنت حكم عليها بعدم الزواج بعد أمر الله لكن بسبب خادمة سحرتها وربطتها عن الزواج وكله بأمر الله القائل
(وما هم بضارين بهِ من أحدٍ إلا بإذن الله)
أي السحر
لكنه موجود ومؤثر وكم من مشاكل حصلت في البيوت بين الأزواج والزوجات ونتج عنها طلاقات وخراب بيوت وفي الواقع أن الذي دعاني أكتب في هذا الموضوع أمرين الأمر الأول هو لقد اعتمدت الأسر اعتماد كلي على الخادمات وبالذات النساء أي ربات البيوت في كل أعمال البيت حتى غرف النوم والاطلاع على ملابس الزوجة وذهبها وجميع مقتنياتها فعندما تأتي هذه من الفقر والحياة البائسة التي تعيشها في بلادها وتجد هنا الخيرات والنعمة وكل سبل الراحة عندها يتربى عندها نوع من الحقد والحسد على ربة هذا البيت وبالطبع تتمنى لو يكون عندها شيء من هذه النعم هذا أمر موجود في الأنفس الضعيفة التي لم تتربى على الدين ولم تعلم أن الله يرزق من يشاء بغير حساب لكن ما أود أن أذكره هنا لو أنه لأي سبب من الأسباب تم منع أو تم إيقاف استقدام هؤلاء الخدم إلى بلادنا وبعد هذا التعود الذي سرى على مدى هذه العشرات من السنين تخيلوا ماذا سيحدث للنساء وماذا سيحدث للبيوت ؟ انه زلزال أيما زلزال إنها ستنهار كثير من البيوت وسوف تطلق كثير من النساء وسيذهبن إلى بيوت آبائهن لأنهن لم يتعودن على الخشونة مثل أمهاتنا لأن المرأة في هذا الزمن تقوم من نومها الظهر والخادمة تقوم من الفجر الزوجة تقوم وتجد كل شيء مهيأ والخادمة تقوم بعمل كل شيء تصحي الأبناء والبنات من النوم وتحضر المرايل وتلبس البنات وتمشط شعورهن وتخرجهن للباب للسائق ليوصلهن للمدارس ثم يفيق الزوج والزوجة نائمة الخادمة صاحية تحضر الإفطار للزوج وكل يوم وهو مصبح على الخادمة على مدار العام بل الأعوام وبعد أن يذهب إلى عمله تعود الخادمة لتنظيف البيت وبعدها تدخل المطبخ وتبدأ تحضر لست البيت النائمة الخلطة من بصل وطماطم وبقدونس وتكون قد طبخت اللحمة وجهزتها بنصف نضج فتقوم الست وتجمع شعبان مع رمضان وتخلط كل هذه الخلطة التي حضرتها الخادمة في القدر وتطبخ الطبخة ومسكينة تعبت من الطبخ.
والأمر الثاني : أن الأطفال الأبرياء هم الضحية الكبرى في أيدي الخادمات فكم من القصص التي سمعناها والتي عايشناها ولا أظنكم قراءنا الأعزاء إلا وسمعتم أو مررتم بقصة أو حدثت لأحد أقاربكم أو احد أصدقائكم قصة عن الخدم مع الأطفال فعلى سبيل المثال إحدى الأخوات كانت تعالج عندي وكانت مراجعه من المراجعات وعندها بنية صغيرة عمرها ستة سنوات فجأة البنت انتفخت بطنها انتفاخ غير طبيعي والتهابات في لسانها وشفتيها وما خلت مستشفى إلا وذهبت تعالج بنتها فلم يستطيع أحد أن يجيب جوابا مقنعا بما أصاب ابنتها إلا طيب واحد سألها وقال هل عندكم خادمة في البيت فأجابت بنعم قال لها أريد أن تراقبيها وبالفعل وضعوا لها كاميرا للمراقبة وأوصلوها بشريط للفيديو حتى جاءت المفاجأة الكبرى والطامة العظمى بأن الخادمة تجعل البنت تقوم بأمور لا استطيع ذكرها هنا ولذلك صارت هذه الالتهابات في فم البنت وكذلك هذا الانتفاخ الغير طبيعي في بطن البنت عند ذلك قدموا الشريط للمخفر وقاموا بالتحقيق معها واعترفت بكل شيء لأنهم واجهوها بشريط الفيديو وهكذا نالت عقابها في السجن وهذه واحدة من مئات الحالات بأشكال مختلفة ونسأل الله المعافاة لذا أضع هذه القصة للعبرة للأمهات والآباء وكل من له علاقة بان ننتبه لبيوتنا من عبث هؤلاء الخدم الذين افسدوا كثيرا وخربوا أكثر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


 

ماهي الامور التي يجب انت تتوفر بالمعالج الراقي الشرعي؟


ومن الأمور الهامة التي يجب أن يراعيها المريض قبل الذهاب لشخص بقصد الرقية :-
1)- التحري والتثبت والتأكد من منهج الراقي وسلامة عقيدته وتوجهه :
 فانتفاء هذه المقومات لدى المعالج  تورث إثما عظيما للمريض لعدم تثبته منها ومن كافة الجوانب المتعلقة بها ، ولا بد أن يعلم أن فاقد الشيء لا يعطيه ، وهنا تكمن أهمية سؤال العلماء وطلبة العلم الثقاة 0
2)- الحذر من الاستجابة للعامة فيما يختص بالعلاج أو المشورة  :-
أو الذهاب معهم إلى أناس يزعمون أنهم يرقون وهم حقيقة من الجهلة أو الدجالين والسحرة والمشعوذين 0
3)- يجب الحرص على أصول العقيدة والعودة في كل المسائل التي قد تشكل على المصاب إلى العلماء وطلبة العلم :-
وربما ذهب الشخص إليهم فيقع فريسة لعبثهم واحتيالهم ، وقد يزين الشيطان للمصاب الشفاء بعد ذهابه لهذا الجاهل أو الساحر أو الكاهن فيفقد دينه وماله وصحة بدنه ، ولو صح بدنه لكانت خسارته في دينه فادحة لا تعادل ما كسبه ، وبقاء المرض مع حفظ العقيدة والصبر وتحمل الابتلاء فيه أجر عظيم وثواب جزيل ، إذا احتسب ذلك عند الله سبحانه وتعالى 0
4)- وكل ذلك لا يقاس بعدد رواد فلان من الناس :-
بل الأساس في ذلك  التثبت من المنهج والمسلك وصحة العقيدة لذلك الرجل ، وهذه مسؤوليتنا جميعا ، فإن كانت كل تلك المقومات صحيحة سوية لا يشوبها شك أو لبس ونحوه ، إضافة إلى إقرار العلماء وطلبة العلم لذلك المعالج ، عند ذلك يكون الأمر قد سلك المسلك الشرعي الذي لا بد أن يكون عليه ، إضافة للمتابعة والتوجيه والإرشاد ، أما ارتياد هؤلاء الجهلة بناء على قول فلان وفلانة وازدحام الناس عليه ، فهذا من أعظم الجهل ، ولا غرابة فسوف  تتبدد الحيرة والدهشة ، عند الحديث عن المخالفات الشرعية لدى بعض المعالجين ، والتي سوف يتضح من خلال اقتراف بعضها تدمير العقائد  وتشتيت الأفكار ، مع أن الواجب الشرعي يملي مخافة الله وتقواه لكل من يتصدر ذلك الأمر ، والذي نراه اليوم ونسمعه أن هذه الفئة استغلت ضعاف الإيمان وحاجتهم للعلاج فأصبحت تنفث سمومها بادعاء الرقية الشرعية ، ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أبين بأن البعض بتصرفاته وأفعاله ، يقوم بعمل لا يقل خطورة عما يقوم به السحرة والمشعوذون ، فإلى الله المشتكى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله 0
وتحت هذا العنوان لا بد من الإشارة الإجمالية لبعض النقاط التي لا بد من الإهتمام بها لإلقاء نظرة عامة على المعالج وتقييمه وتحديد منهجه وطريقته ، ويجب الحرص أن تكون هذه النظرة نظرة شمولية لا تقتصر على جوانب معينة دون الإهتمام بالجوانب الأخرى التي بمجملها تحدد طبيعة الشخص ومنهجه ومدى اتساق طريقته مع منهج أهل السنة والجماعة ، وأوجز ذلك بالأمور التالية  :
1)- صحة العقيدة ، فمن فسدت عقيدته فلن يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ولقي الله وهو عليه غاضب ، فلا يجوز الذهاب مطلقاً إلى من اتخذ مسلكاً وطريقاً غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين ومن سار على نهجهم من السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، خاصة بعض أصحاب الطرق الصوفية البدعية ، فقد وصلت بدعهم إلى حد يفوق الوصف والتصور في مسائل الرقية والعلاج والاستشفاء 0
2)- إخلاص العمل ، فلا بد أن تكون الغاية والهدف من الاشتغال في هذا العلم هو التقرب إلى الله سبحانه وتعالى ثم تفريج كربة المكروبين والوقوف معهم وتوجيههم الوجهة الشرعية في مواجهة هذه الأمراض على اختلاف أنواعها ومراتبها ، لا كما يشاهد اليوم من ابتزاز فاضح لأموال المسلمين ، واتخاذ طرق شيطانية في سبيل تحصيل ذلك ، ومنها بيع ماء زمزم ، حتى وصل الأمر بالبعض لنظرة يشوبها الكره والحقد على أمثال هؤلاء الذين لم يرعوا في مسلم إلا ولا ذمة 0
 ومن غرائب القرن الواحد والعشرين ظهور فئات من المعالجين لم تكتفي بجمع المئات من االدنانير فحسب بل تعدت ذلك لتحصيل الألوفات ، ومن ذلك ما وصلني وتأكد لي خبر أحد المدعين ممن أفقده المال لذة الإيمان فأعمى بصره وبصيرته ، ولم يذق طعماً لحلاوة الإيمان ، ولا فهماً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت الذي رواه جابر - رضي الله عنه – حيث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة )، ( متفق عليه ) ، حيث عمد إلى عمل أعشاب مركبة مع إضافة قليل من العسل ، واستخدام كمية بسيطة لا تتجاوز مقدار خمس كوب من البلاستيك الأبيض الصغير لبيعها على أولئك المرضى المساكين وبسعر قدره عشرون دينارااللكأس الواحد ، ليس هذا فحسب إنما يجب على المريض أو المريضة أن يستعمل أكثر من عشر كاسات لتنظيف معدته من مادة السحر الموجودة ، وعلى هذا فمن أراد استعمال هذه المادة فعليه دفع مبلغ وقدره ( 20× 10 = 200) دينار اردني، ليس ذلك فحسب إنما وصل به الأمر إلى أن يبيع شريط التسجيل بمبلغ وقدره خمس دنانير، ناهيك عن وجود جلد ذئب في بيته ضناً منه في أن ذلك يحفظ من الجن والشياطين ، فقلي بربك هل وصل بنا الإنحطاط إلى هذا المستوى من التردي ، هل هان على أنفسنا أن نبيعها للشيطان ، هل مات الضمير في قلوب من يدعون العلاج بالقرآن ، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نصدق بأمثال هؤلاء على أنهم يريدون الخير والسعادة للمسلمين ، أين هم من آية في كتاب الله عز وجل يقول فيها الحق جل شأنه : (  مُحَمَّدٌ رَسُولُ   اللَّهِ  وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ   ) ( الفتح – الآية 29 ) ، أين هم من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ثبت من حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم 0 مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ( متفق عليه ) ، ألم يعلموا يقيناً أن دفع الظلم عن الناس ومساعدة المكروب والسير في حاجة المسلم من أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى ، إن كان لي كلمات أعبر فيها عمّا أراه من مآسي تحرّق القلوب فهي نصيحة خالصة أوجهها لهذا الرجل وأمثاله : أن يتقوا الله عز وجل ، وأذكرهم بقول الحق تبارك وتعالى : (  يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم  ) ( الشعراء – الآية 88 ، 89 )  فالله الله في أنفسكم قبل أن تقفوا بين يدي الله سبحانه وتعالى فتحاسبوا يوم الحساب لا يوم العمل 0
 3)- العلم الشرعي ، وبالقدر التي يحتاجه المعالج في حياته لمتابعة الطريق القويم الذي يؤصل في نفسيته تقوى الله سبحانه أولاً ، ثم توقّي الابتداع في مسائل الرقية ، فلا يأخذ من هذا العلم إلا ما أقرته الشريعة أو أيده علماء الأمة وأئمتها 0
 4- المحافظة على الفرائض والنوافل ، من حيث أداء الصلوات مع الجماعة والمحافظة عليها في وقتها ونحو ذلك من أمور العبادات الأخرى 0
5)- الورع والتقى ، وهي من أهم الصفات التي لا بد من الاهتمام بها وتوفرها في المعالج لكي يستطيع تقديم صورة بيضاء ناصعة عن هذا الدين وأهله ، ويجب على المعالِج تقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن ، والتورع قدر المستطاع في التعامل مع المرضى ، ويجب أن تكون غايته وهدفه مرضاة الله سبحانه وتعالى ، لا كما يفعل بعض المعالجين اليوم ، فتقتصر النظرة إلى ما في جيوب المرضى من دينار ودرهم ، ونسوا أو تناسوا ما عند الله سبحانه وتعالى من نعيم مقيم لا يفنى ولا يبلى ، وفيه الخلود والسعادة الأبدية 0 
 7)- التواضع وخفض الجناح والبشاشة ورحابة الصدر ، وحقيقة الأمر أن هذا الموضوع من الأمور المهمة التي لا بد من الاهتمام بها غاية الإهتمام لكلا الطرفين المعالِج والمعالَج ، حيث أصبحنا نرى كثيراً ممن سلك طريق الرقية الشرعية وبدأ فيها بداية طيبة محمودة ، أصبحت تراه بعد فترة من الزمن يمشي مشية المتكبرين ويتكلم بكلام المترفعين ، وينظر إلى الناس من حوله نظرة احتقار وازدراء ، وهذا والله هو الخسران المبين ، ولا بد للمعالج من تقوى الله سبحانه وتعالى وإعادة الأمر كله له ، فلولا حفظ الله سبحانه وتعالى له لتلقفته الشياطين منذ أمد بعيد ، فليشكر الله ، وليعامل الناس بما يحب أن يعامل ، فعليه أن يكون متواضعاً ليناً ، البشاشة تعلو محياه ، وخفظ الجناح أساس مسعاه ، فيصبر على المرضى ويتفاعل مع مشاعرهم وأحزانهم ، ويظهر لهم حقيقتةً أنه يشاركهم فيما يحملون من مرض وابتلاء ، وعندئذ سوف يكون التواصل بين المعالج والمريض ، ومن ثم تتجسد المحبة والألفة وهذا من أكبر دواعي الشفاء بإذن الله سبحانه وتعالى 0
 8)- المنطق والحديث ، وأعني بذلك أن المعالج لا بد أن يكون له منهجاً واضحاً يعتمد أساساً على مرجعية الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة الأجلاء ، وعليه أن يعود في المسائل المشكلة إلى العلماء وطلبة العلم للإسترشاد بآرائهم والتوجه بتوجيهاتهم ، لا كما يفعل كثير من جهلة المعالجين فجعلوا قائدهم في التوجه والتصرف الأهواء والشهوات وأصبحوا وكأنما يمتلكون علماً لدنياً لم يحزه أحدٌ سواهم ، بل أصبحوا وكأنما قد جمعوا العلم من أطرافه ، وإليك قصة أحدهم نقلاً عمن راجع هذا المعالج  :
 جاءني رجل في العقد الثالث من عمره وقد رأيته حالق الرأس فسألته عن سبب ذلك ، فأخبرني بأنه قد راجع معالجاً فأشار عليه بحلق رأسه والعودة إليه مرة ثانية ، ففعل ، وما أن عاد إلى هذا المعالج حتى أخذ يعمد لإجراء قياسات له في رأسه بواسطة ( المغيط – مطاط ) ، ويكون ذلك القياس عرضاً وطولاً فإن توافق القياس فالرجل سليم ، وإن لم يتوافق هذا القياس فالرجل يعاني من أمر ما ، وبعد انتهاء المعالج من أخذ قياسات جميع أنحاء الرأس ، أشار هذا المعالج الحاذق الجاهل بمعاناة الرجل من تنسيم في الرأس ؟؟؟!!! 0
 ليس هذا فحسب ، إنما واجب المعالج أن يحرص كل الحرص على كل كلمة يقولها أو يتفوه بها وأن يضبطها بالشريعة أولاً ، وأن تضبط بسلامة الناحية العضوية والنفسية ثانياً ، بل يجب عليه أن يحرص على نمط العلاقات الإجتماعية بين الأسر ، فلا يتكلم بما قد يؤدي إلى الفرقة أو قطيعة الرحم دون القرائن والأدلة القطعية ، وكذلك مراعاة المصالح والمفاسد ، وقد يعجب الكثير من هذا الكلام ، ولكنه واقع كثير من المعالجين الذين أساؤوا السلوك والتصرف ، وبناء على التصرفات الهوجاء لهذا الصنف من المعالجين ترى فلان قد طلق زوجته ، وآخر قد قذف أهله بالسحر والعين ، وثالث ترك بيته ورابع وخامس ، وكل ذلك ما كان لولا تفشي الجهل في تلك الفئة التي لم تراعي إلا ولا ذمة في مسلم قط ، ومن هنا فلا بد أن يحرص المعالج على قوله وعمله ، فلربما تكلم بكلام أو فعل فعلاً كلفه الكثير في الدنيا والآخرة 0
 9)- التعامل مع النساء ، ومما يجب الاهتمام به من قبل المرضى تعامل المعالِج مع النساء ، ولا أريد أن أطيل الحديث في هذا الموضوع حيث سوف أتعرض له مفصلاً في هذه السلسلة  تحت عنوان ( التقيد بالأمور الشرعية الخاصة بالنساء ) و ( اتقاء فتنة النساء )
 وكل ما ذكر تحت هذا العنوان يعطي الإنطباع الحقيقي والرؤية الساطعة عن حقيقة المعالج وتوجهه وغاياته وأهدافه ، ولا بد للمرضى من الاهتمام غاية الاهتمام بهذه الأمور وقياس كل ذلك على من تصدر الرقية والعلاج ، وواجب المريض يحتم أحياناً تقديم النصح والإرشاد فيما يراه من تجاوزات في بعض الأمور المذكورة آنفاً ، وأحياناً أخرى يكون واجباً شرعياً على المسلم رفع أمر بعض هؤلاء لولاة الأمر وأهل الحسبة للنظر في أمرهم وتحري ما يقومون به من أفعال تخالف الأسس والقواعد والأخلاقيات في الرقية والعلاج ، وحقيقة الأمر أن هذا الأمر مسؤولية الجميع ابتداء من ولي الأمر وأهل الحسبة والعلماء وطلبة العلم والدعاة ، فيجب تظافر الجهود في تقييم ما هو موجود على الساحة اليوم ، فمن أراد أن يقدم لهذا الدين فنعما هو ، ومن أراد العبث بالعقيدة والقيم والأخلاق فليس بلد التوحيد مجالاً لذلك كله ، وهذا ما عهدناه من ولاة الأمر ومن خلفهم العلماء وطلبة العلم والدعاة في هذا البلد الطيب ، يقفون صفاً واحداً للذود عن حمى العقيدة وصونها وحفظها من دجل الدجالين ودعوى المدعين ، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الجميع وأن يوفقهم في هذا العمل المبارك إنه على كل شيء قدير 0
 سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي :-
ماذا تنصح العوام قبل الذهاب لشخص بعينه من أجل الرقية  والاستشفاء بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؟
 فأجاب – حفظه الله – : ( ننصح المصاب بمس أو عين أو صرف أن يعالج نفسه بكثرة الذكر والدعاء والتوبة والإستغفار والأعمال الصالحة وكثرة القربات من صدقة أو صوم أو حج أو عمرة أو تلاوة أو نفع عام للمسلمين ، وننصحه بالتوبة عن المعاصي والبعد عن السيئات والمخالفات ، وهجر العصاة وأهل الملاهي والأغاني والصور والصحف الماجنة والأفلام الهابطة وكل ما يدعو إلى الشر أو يدفع إلى المعاصي وذلك لأن الاستشفاء بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إنما تنفع أهل الإيمان والتقوى كما قال تعالى : (  قُلْ هُوَ لِلَّذِينَءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي ءاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى  ) ( فصلت – الآية 44 ) ، وقال تعال : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا  ) (  الإسراء – الآية 82 ) ، وننصحه أن يعتقد ويجزم بأن كتاب الله تعالى هو الشفاء والدواء النافع ، ولا يشك ولا يتردد في أثر نفعه ، ولا يجعله كتجربة ، وننصحه أن يختار من القراء أهل التقى والورع وقوة الإيمان والخوف من الله تعالى والنصح للمسلمين ، ولا يذهب إلى النفعيين الذين جعلوا الرقية حرفة يأكلون معها أموال الناس ، فإن تأثيرهم قليل والله  لا أعلم ) ( فتوى مكتوبة بتاريخ 24 شعبان سنة 1418 هـ ) 0 

تفسيرالاية 100من سورة الانعام

نتناول الآن بالبحث واللغة الآية (100) من سورة الانعام، قال سبحانه ''وجعلوا لله شركاء الجن'' ومن حق المعنى العادي ان نعبر عنه بهذه الجملة: وجعلوا الجنَ شركاء لله'' لأن ترتيب الجملة العادي والمقنن أي الذي يسير على قاعدة معينة هو: الفعل، ثم الفاعل، ثم المفعول به، ثم الامور الاضافية، من حال او تمييز او عطف او جار ومجرور متعلق بالفعل، والقارئ العادي يفهم من الجملة الاولى كما يفهم من الجملة الثانية، فيقول معنى الآية هو: الناس الكفرة يجعلون الجن شركاء لله، وكذلك يفهمون من الثانية ايضاً انها تعني: الكفرة تجعل الجنَ يشاركون الله في ملكه، كلا المعنيين صواب، فلماذا التقديم والتأخير؟.
يوظف التقديم في لغتنا الشريفة لغرض ذوقي وللحسن والجمال والروعة، وليأخذ من القلب معاني اخرى تضاف الى المعنى الاصلي، ففي التقدم بهجة ورونق، انك في الآية الكريمة ترى الآية تسخر وتبكت وتحط من قدر الله ان: لله شركاء، فالله لا يحتاج الى شريك، لأنك اذا احتجت الى شريك فانك اذن محتاج له، اما لناحية مالية او ادارية او خبرة في شيء معين او محتاجه اجتماعياً لأن وجوده معك يقويك؛ ولكن الله تعالى منزه عن الحاجة، فهو غني عن العالمين، ولذلك جاء ترتيب الآية بهذه الصيغة: ''وجعلوا لله شركاء الجنَ'' فعدم الايمان بالله وعدم الثقة به يجعله يقول قولاً عادياً: ان الجن لله شركاء، كان للجرجاني جواب مختصر وواضح القصد وهو: ''انا وان كنا نرى جملة المعنى ومحصوله انهم جعلوا الجن شركاء لله، وعبدوهم مع الله تعالى، وكان هذا المعنى يحصل مع التأخير حصوله مع التقديم، فان تقديم الشركان وتأخير الجن يفيد هذا المعنى ويفيد معه معنى آخر وهو انه ما كان ينبغي ان يكون لله شريك لا من الجن ولا من غير الجن.
لقد اجتهد الجرجاني، واصاب، واريد ان استزيد من الاجتهاد فأقول: ان الناس ترى الشمس وترى القمر، ويرسخ في اذهانهم جماله ونوره، سواء أكان هذا للشمس او كان للقمر، ويرون الجبال وعظمتها، يرون الجمال قاطعة الصحراء ويرون المطر وآثاره، فيبتعدون بظنونهم ان هذه هي الآلهة، ولكنهم لا يرون الجن ولا عمل الجن ولا آثار الجن في الارض، فاذ جعلوا هذه الجن آلهة فقد جاءوا بشيء سخيف لا يفيدهم مادياً في شيء ولا يؤثر فيهم في شيء، ولذلك ادعاؤهم شيئاً خيالياً بأنه الله فهو مدعاة لشديد السخرية.

الاثنين، 6 يونيو 2011

اقتران الزار

اقتران الزار : يقول الأستاذ محمد سيد محمود في تعريف الزار : ( الزار حفلة نسائية فيها الإسراف ، يمحى فيها الاحتشام وأكبر الباعث عليها الآن التقليد والفخر والمباهاة ، والاستمتاع بكثير من الشهوات لحسية والمعنوية 0
ومنشؤه مرض عصبي أو مس شيطاني يعتري الرجال والنساء على السواء ، يزيده الغم والهم والاحتباس في البيوت والامتناع عن ذكر الله سواء بالصلاة أو بالعبادة 0
ويخفف من حدته المحافظة على الصلاة والوضوء والاستغفار والدعاء ) ( البديل الإسلامي للشعوذة والدجل – ص 41 ) 0  
قال الشيخ محمد الصايم : ( والزار يقوم به شلة من المشعوذين حيث يجتمعون ليلاً في حلقات ويدقون الطبول وتقف المريضة في وسط الحلقة " حلقة الدأة " ويصدرون أنغاماً وتراتيل جاهلية ، مع دق الدفوف لاستحضار الجن ويسألونه ما هي طلباتك حتى ترضى عنها ؟
فيجيب : كذا وكذا 00 طلبات مرهقة ، وتكرر الحلقات وتكثر الطلبات ويقع المريض وأهله تحت ذل الجن والذين يرهقونهم في ذل  وصغار 0
والزار هرج ومرج واختلاط غير مشروع وفرصة لجماعة لا عمل لهم سوى الدجل ، يأكلون ويشربون ويغنون ويرقصون ، ويطلبون أجوراً باهظة، وأهل المريض يدفعون، والجنون فنون ، وكلها أمور تغضب الله 00 وتزيد المشكلة تعقيداً وهو كثيراً ما يحدث – أي هذا العمل – من النساء يخدعون به الرجال ) ( المنقذ القرآني لإبطال السحر وعلاج المس الشيطاني – ص 57 ) 0
 ويعتبر هذا النوع الاقتران من أخطر الأنواع على الإطلاق ، بل أشدها  ضررا على عقيدة المسلم ومنهجه وسلوكه ، لما يحتويه من جمع لأطراف الشر كلها ، فتجده يشتمل على الكفر والشرك  والبدعة والمعصية ، ويتأتى هذا النوع برغبة الإنسان وطلبه ، بخلاف كافة الأنواع الأخرى التي تحصل للإنسان رغما عنه ، وقد يحصل هذا الأمر على عدة أوجه أذكر منها :-
 أ)- الاجتماع بالرقص والطرب بأنغام معينة ، وتراتيل خاصة ، ترفع من شأن بعض الأشخاص الذين جمعوا هذا العلم الشيطاني بكافة أوجهه ، استحضارا لتلك الأرواح المزعومة ، علما أن بعض الأنغام والتراتيل قد تحتوي على تواشيح دينية مصحوبة بأنغام الدف والطبل ، وهذا عين  البدعة ، وشرر مستطير يودي بصاحبه في غيابة الانحراف والخلل عن المنهج  القويم 0
 ب)- قد تستخدم جلسات الزار بالكيفية السابقة طلبا للعلاج والاستشفاء من صرع الأرواح الخبيثة بزعمهم ، واسترضائها بهذا الأسلوب والكيفية ، وتقديم جميع طلباتها دون استثناء ، رغبة في مفارقتها لجسد المريض 0
 وكما أشرت آنفا فإن الخطورة التي يندرج عليها استخدام ذلك الأسلوب بالكيفية السابقة فيه هدم للعقيدة من أساسها ، وإغراق النفس في شهواتها ، والانكباب على البدعة المحرمة بإحدى وسائلها ، وأوضح تلك المظاهر الهدامة بالأمور التالية :-
 1)- المظهر الكفري والشركي : إن الكيفية المتبعة باستخدام ذلك النوع ، يترتب عليها تقرب إلى تلك الأرواح بما يرضيها ، وقد يصل الأمر إلى الذبح والنذر وتعظيم غير الله ، وهذا كله كفر وشرك به سبحانه وتعالى 0
 2)- المظهر البدعي :  إن استحداث التراتيل الدينية وذكر الله عز وجل على أنغام الدف والطبل والغناء ، بدعة منكرة ، وأي شيء يفوق ذلك من الانحطاط  بالنفس ، والتردي بها في أحضان الشياطين ، والتوجه إلى الله بعبادة مزعومة حسب ما تمليه تلك الأرواح الخبيثة 0
 3)- مظهر المعصية والفجور : وأما استحضار تلك الأرواح الخبيثة ، واقترانها بأجساد الآخرين على هذا الوجه ، والغناء والدف والطبل والتغني بهذا الأسلوب والتراقص والتمايل فهذا عين المعصية ، وكفران للنعمة ، وجحود أيما جحود ، وبعد عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم 0
 *  قال الشيخ محمد عبدالسلام الشقيري :( لقد حوت هذه البدعة المنكرة الممقوتة المشئومة ، بدعة الزار ، كل القبائح والرذائل ، كما سلبت من مرتكبيها الأوغاد السفلة كل فضيلة 0 لقد حوت كل المهازل ، وكل المخازي والفضائح ، وكل العيوب والفسوق والفجور ،  وكل حطة وعار ونقيصة ، وانسلخ أهلها من كل أدب وخلق طاهر وشرف وكرامة ، كما تبرأت من أباطيلهم جميع الأديان والشرائع ، وكل العقول الصحيحة السليمة ، فمن من العقلاء يقول : إن في التبذير والإسراف شفاء من مرض الصرع ؟ ومن يقول : بأن لباس الذهب والفضة والحرير والتهتك والخلاعة والرقص وترامي المرأة  عارية في أحضان الشبان – مشايخ الداة – على الطبلة والزمارة فيه شفاء من خبل الصرع ، ومن هذا الذي يستطيع أن يقول : أن ذبح الخراريف وأنواع الدجاج الرومي وأصناف الطيور تخرج العفاريت من أجسام النساء ؟ فيا لخراب العقول 0 ويا لخراب البيوت 0 ويا للمصيبة ، ويا للرزية الكبرى 0 ويا للطامة  العظمى ، مما سيصيب ، بل قد أصاب عقل وحياة ومستقبل  النشء الجديد !
قال الله تعالى : (   يَابَنِي ءادَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ  ) ( الأعراف – الآية 27 ) ( السنن والمبتدعات - ص 321 - 322 ) 0
 سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي : ما هو الحكم الشرعي في انتشار ظاهرة الزار في العالم الإسلامي ، ولجوء بعض المسلمين لعلاج الأمراض الروحية كالصرع والسحر والعين عن طريق ذلك ؟
 فأجاب – حفظه الله – : ( الزار حسب ما نعلم نوع من الجن يخاطب من يدعوه أو يخدمه ولا أعرف كيف يستحضر الإنسان هذا الزار وحيث أنه من الأرواح الخفية وأنه يخدم من يتعرف عليه ، فإني أرى والله أعلم أنه شبيه بمن يستخدم الجن والمردة والشياطين من الكهنة والسحرة فإنهم يسخرون الجن ويتصرفون فيهم كما يريدون ولا شك أنهم قد تقربوا
إليهم بالذبح لهم أو دعائهم من دون الله أو صرف نوع من العبادة لهم حتى استسلموا لهم فإن كان هذا الزار من الجن والشياطين فلا يجوز استخدامه ولا علاج الصرع والعين والسحر كما يفعل ذلك الكهان ، فإن الجن تخبرهم بموضع السحر وكيفيته وتحضره للساحر أو الكاهن في لحظته وإن كان الزار من غير الجن والشياطين فلا أعرف له حكما ومع  ذلك فلا أرى استخدامه والله أعلم ) ( فتوى مكتوبة بتاريخ 24 شعبان 1418 هـ ) 0

اقتران التابعة

اقتران التابعة : قال ابن منظور :( والتابعة : الرئي من الجن ، ألحقوه  الهاء للمبالغة أو لتشنيع الأمر أو على إرادة الداهية 0 والتابعة : جنية تتبع الإنسان 0 وفي الحديث : أول خبر قدم المدينة يعني من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم امرأة كان لها تابع من الجن ؛ التابع ههنا : جني يتبع المرأة يحبها 0 والتابعة : جنية تتبع الرجل تحبه 0 وقولهم : معه تابعة أي من الجن ) ( لسان العرب – 8 / 29 ) 0 
 وتسمى كذلك ( أم الصبيان ) وأما المعنى الخاص بها من جهة السحر والسحرة فقد يختلف قليلا عن المعنى السابق ، هذا وقد أفرد السحرة في كتبهم الشيطانية أبوابا للتعريف بهذا النوع وأوردوا حول هذا الموضوع كثيراً من الخرافات والخزعبلات والهرطقات وادعاء الأكاذيب على نبي الله سليمان بن داوود - عليه السلام - وقالوا  :
 ( بأن التابعة عجوز شمطاء تهدم الدور والقصور وتقلل الرزق بالليل والنهار وتخلف الربا والأشرار 0 فما أن علم بها سليمان حتى أمر بجرها بالسلاسل والأغلال وعذبها عذابا شديدا وقال لها : كيف نخفف عنك العذاب والشر كله منك 0 فقالت : يا نبي الله : أنا التابعة التي أخلي  الديار وأنا معمرة الهناشير والقبور وأنا التي مني كل داء ومضرة ، نومي على الصغير فيكون كأن لم يكن وعلى الكبير بالأوجاع والأمراض والعلل والبلاء العظيم والفقر وأسلط عليه ما لا يقدر عليه ، ونومي على المرأة عند  الحيض أو عند الولادة فتعقر ولا يعمر حجرها ، ونومي على التاجر في تجارته بعد الفرح بالربح فيها فيخيب ويخسر ، وأخذت تعدد ألوانا وأصنافا من العذاب والبلاء التي  تمتحن بها عباد الله ، وقد أعطته العهود والمواثيق - العهود السليمانية السبعة - وأن من علقها فإنها لا تقربه في نفسه أو أهله أو ماله ) ( الرحمة في الطب والحكمة – ص 95 ، 96 ) 0
 وقد يلجأ السحرة في علاج هذا النوع من أنواع الاقتران بالإيعاز للمريض بذبح حيوان أسود وغالبا ما يكون من الضأن أو الغنم ونحوه دون أن يذكر اسم الله عليه ويوضع في حفرة ويغطى بالتراب ، ومن ثم يتلو الساحر بعض العزائم الكفرية التي تحتوي على طلاسم فيها تقرب وعبادة للأرواح الخبيثة لرفع المعاناة والبلاء 0
 قلت : وهل يعقل مثل هذا الكلام عاقل ، إن المتصرف في هذا الكون والذي يملك الأمر والنهي هو الحق سبحانه وتعالى ، وادعاء مثل تلك الأفعال كفر محض ومناقض لتوحيد الربوبية الذي هو العلم والإقرار بأن الله رب كل شيء ومليكه والمدبر لأمور خلقه جميعهم 0
فهذا الكون بسمائه وأرضه وأفلاكه وكواكبه ودوابه وشجره ومدره وبره وبحره وملائكته وجنه وإنسه ، خاضع لله مطيع لأمره الكوني كما قال تعالى : (  وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا  ) ( آل عمران – الآية 83 ) 0
فإذا حقق العبد هذا التوحيد عرف بأن كل شيء بأمر الله ، فلا يقع أمر ولا يحل خير أو يرتفع شر إلا بأمره - سبحانه وتعالى - وهذا يجعل العبد يدعوه سبحانه في كل نائبة 0
قال تعالى : ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ   ) ( يونس – الآية 107 ) 0
 وكافة تلك العهود والتي تدعى بـ ( العهود السليمانية السبعة ) تزخر بالكفر والشرك وفيها لجوء واستغاثة بغير الله سبحانه ، وتحتوي على كثير من الطلاسم والعزائم التي لا يفقه معناها ، وكذلك تحتوي على رسوم للنجوم والمربعات والأحرف وأسماء الجن ونحو ذلك من كفر وشرك  صريح 0
 وأما طريقة العلاج المتبعة من قبل السحرة والتي تقوم على الذبح للجن والشياطين فهي عين الشرك 0
 إن الإسلام يسمو بتعاليمه عن كافة تلك الممارسات والأفعال الشيطانية الخبيثة ، والإسلام شرع الشرائع في كافة نواحي ومجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونحو ذلك ، وكل ذلك لتحقيق سعادة البشرية في الدارين الدنيا والآخرة 0
 والذي يتمشى مع عقيدة أهل السنة والجماعة أن صرع الأرواح الخبيثة حقيقة أثبتها الشرع وأيدها النقل والعقل والتواتر 0
 وهذا النوع وأعني به ( اقتران التابعة ) من إيذاء الجن للإنس نوع كسائر الأنواع ، إلا أنه يختص بالمرأة فقط وادعاء السحرة بأن التابعة قد تدخل في كثير من مجالات الحياة فتفسد على الناس أحوالهم ومعايشهم ادعاء باطل ، والذي يعلمه المعالجون بالرقية الشرعية المتمرسون الحاذقون بخصوص هذه المسألة وبحثهم وتقصيهم لها ، بأن التابعة غالبا ما تكون نوع من أنواع إيذاء نساء الجن لنساء الإنس باتباع طرق شيطانية خبيثة تعتمد في مجملها على محاولة  قطع الذرية والإنجاب ، أو محاولة إيذاء الجنين وحصول إسقاط لدى المرأة ، أو محاولـة إيذاء الوليد بطرق شيطانية متنوعة ، ويقتصر الإيذاء على هذا الجانب فقط دون أن يؤثر على كافة مجالات الحياة الأخرى كما يدعي السحرة والمشعوذون 0
 وهذا الأسلوب قد يؤدي إلى إيذاء المرأة بإحدى الوسائل  التالية :-
 أ)- منع الحمل من أساسه : ويلجأ نساء الجن غالبا في هذا النوع من أنواع الاقتران باتباع طرق شيطانية خبيثة لمحاولة منع الحمل من أساسه بكيفية لا يعلمها إلا الله ، حيث أن ( التابعة ) لا تقترن بجسد المريضة ولا تدخل فيها ، والذي يترجح لي في هذه المسألة بأن يكون التأثير الأساسي في هذا النوع نتيجة للعزائم والطلاسم المستخدمة والله أعلم 0
 ب)- الإجهاض المبكر : ويحصل ذلك في فترة الحمل المتقدمة التي تقدر بثلاثة أشهر ، وفي هذه الحالة تشعر المرأة الحامل بأعراض غير طبيعية ، ومن ذلك رؤية أمر مفزع في النوم كاعتداء من قبل كلب أسود أو عض المريضة في يدها أو ساقها أو اعتداء رجل أو وزغ أو حمار أو بعير ونحو ذلك ، أو الشعور بضربة على بطن المريضة أثناء نومها ، وغالبا  يكون ذلك من قبل بعض النسوة ، أو حدوث نزيف مستمر دون تحديد أسباب طبية معلومة لذلك ، وينتج عن كافة تلك المظاهر إجهاض مبكر لدى المرأة  الحامل 0
 ج)- الإجهاض المتأخر : ويحصل ذلك بعد فترة حمل الثلاثة  أشهر الأولى ، وتشعر المرأة الحامل في هذا النوع بكافة الأعراض المذكورة في النوع السابق 0
 د)- إيذاء المولود : وقد يحصل ذلك الإيذاء من الأرواح الخبيثة بعد الولادة بطرق شيطانية متنوعة ، وقد يؤدي ذلك إلى حصول أمراض متنوعة دون أن تتحدد الأسباب العضوية لذلك ، ودون تشخيص تلك الأمراض لدى المستشفيات والمصحات والأطباء الأخصائيين 0
 

أنواع الكوابيس

أنواع الكوابيس ( الجاثوم ) :
 1)- الكوابيس العارضة : ذكر الدكتور حسان شمسي باشا في كتابه ( النوم والأرق والأحلام )  عن أسباب الكوابيس العارضة فقال : تحدث لسببين :-
أ- تحيز بخارات في مجرى النفس تتراقى إلى الدماغ أو تنصب منه دفعة حين الدخول في النوم ؛ فيشعر المصاب بثقل في الحركة والكلام أو شعور بالفزع ، وهو مقدمة الصرع العضوي ، ويحدث أيضا عند التعرض للضغوط النفسية 0
ب- تعاطي أدوية يمكن أن تسبب الكوابيس وهي :
1)- الرزربين - Reserpine  0
2)- حصرات بيتا – Blockers   Beta  0
3)- ليفودبا - Levadopa  0
4)- مضادات الهمود – Anti depressents 0
5)- بعد التوقف عن استعمال الأدوية المهدئة كالفاليوم-Valuim  ) ( كتاب النوم والأرق والأحلام ) 0

2)- الكوابيس المتكررة : وهذا النوع من الكوابيس يدل على تسلط وإيذاء الأرواح الخبيثة للإنسان